قمر الزمان
12-24-2006, 11:47 PM
حمزة
كان حمزة
واحداً من بلدتي كالآخرين
طيباً يأكل خبزة
بيد الكدح كقومي البسطاء الطيبين
***
قال لي حين التقينا ذات يوم
وأنا أخبط في تيه الهزيمة:
اصمدي , لاتضعفي يا ابنة عمي
هذه الأرض التي تحصدها
نار الجريمة
والتي تنكمش اليوم بحزن وسكوت
هذه الأرض سيبقى
قلبها المغدور حياً لا يموت
***
هذه الأرض امرأة
في الأخاديد وفي الأرحام –
سر الخصب واحد
قوة السر التي تنبت نحلاً
تنبت الشعب المقاتل
***
دارت الأيام لم ألتق فيها-بابن عمي
غير أني كنت أدري
أن بطن الأرض تعلو وتميد
بمخاض وبميلاد جديد
***
كانت الخمسة والستون عام
صخرة صماء ستتوطن ظهره
حين ألقى حاكم البلدة أمره:
" انسفوا الدار وشدوا ابنه في غرفة التعذيب !
"ألقى حاكم البلدة أمره
ثم قام يتغنى بمعاني الحب والأمن – وإحلال السلام !!
طوق الجُند حواشي الدار-
والأفعى تلوت وأتمت ببراعة
اكتمال الدائرة
وتعالت طرقات آمره :
" أتركوا الدار "! وجادوا بعطاء ساعة
أو بعض ساعة..
***
فتح الشرفات حمزة
تحت عين الجند للشمس وكبّر
ثم نادى:
يا فلسطين اطمئني
أنا والدار وأولادي قرابين خلاصك
نحن من أجلك نحيا ونموت "
وسرت في عصب البلدة هزة
حينما ردّ الصدى صرخة حمزة
وطوى الدار خشوع وسكوت ساعة
وارتفعت ثم هوت غرف الدار الشهيدة
وانحنى فيها ركام الحجرات
يحضن الأحلام والدفء الذي كان
ويطوي في ثناياه حصاد العمر
ذكرى سنوات
عمّرت بالكدح , بالإصرار ,بالدمع-بضحكات سعيدة
***
أمس أبصرت ابن عمي في الطريق
يدفع الخطو على الدرب بعزم ويقين
لم يزل حمزة مرفوع الجبين
((*-,. شعر : فدوى طوقان .,_*))
كان حمزة
واحداً من بلدتي كالآخرين
طيباً يأكل خبزة
بيد الكدح كقومي البسطاء الطيبين
***
قال لي حين التقينا ذات يوم
وأنا أخبط في تيه الهزيمة:
اصمدي , لاتضعفي يا ابنة عمي
هذه الأرض التي تحصدها
نار الجريمة
والتي تنكمش اليوم بحزن وسكوت
هذه الأرض سيبقى
قلبها المغدور حياً لا يموت
***
هذه الأرض امرأة
في الأخاديد وفي الأرحام –
سر الخصب واحد
قوة السر التي تنبت نحلاً
تنبت الشعب المقاتل
***
دارت الأيام لم ألتق فيها-بابن عمي
غير أني كنت أدري
أن بطن الأرض تعلو وتميد
بمخاض وبميلاد جديد
***
كانت الخمسة والستون عام
صخرة صماء ستتوطن ظهره
حين ألقى حاكم البلدة أمره:
" انسفوا الدار وشدوا ابنه في غرفة التعذيب !
"ألقى حاكم البلدة أمره
ثم قام يتغنى بمعاني الحب والأمن – وإحلال السلام !!
طوق الجُند حواشي الدار-
والأفعى تلوت وأتمت ببراعة
اكتمال الدائرة
وتعالت طرقات آمره :
" أتركوا الدار "! وجادوا بعطاء ساعة
أو بعض ساعة..
***
فتح الشرفات حمزة
تحت عين الجند للشمس وكبّر
ثم نادى:
يا فلسطين اطمئني
أنا والدار وأولادي قرابين خلاصك
نحن من أجلك نحيا ونموت "
وسرت في عصب البلدة هزة
حينما ردّ الصدى صرخة حمزة
وطوى الدار خشوع وسكوت ساعة
وارتفعت ثم هوت غرف الدار الشهيدة
وانحنى فيها ركام الحجرات
يحضن الأحلام والدفء الذي كان
ويطوي في ثناياه حصاد العمر
ذكرى سنوات
عمّرت بالكدح , بالإصرار ,بالدمع-بضحكات سعيدة
***
أمس أبصرت ابن عمي في الطريق
يدفع الخطو على الدرب بعزم ويقين
لم يزل حمزة مرفوع الجبين
((*-,. شعر : فدوى طوقان .,_*))