Mo7Mad
12-26-2006, 11:24 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأضحية عبادة لله تعالى وقد دل الكتاب والسنة على أن العمل لا يكون صالحاً مقبولاً يقرب إلى الله تعالى إلاَّ إذا تحقق فيه شرطان:
الأول: أن يكون خالصاً لوجه الله تعالى.
الثاني: أن يكون موافقاً لما شرعه الله تعالى في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً)(الكهف: من الآية110)
وللأضحية شرطان لصحتها:
الأول: أن تكون مما عينه الشارع جنساً وسناً ، أما الجنس فهي مختصة بالإبل والبقر والغنم ، وأكثر أهل العلم على أن أفضل أنواع الأضحية البدنة ثم البقرة ثم الضأن ثم الماعز ، وذَكَرُ الضأن أفضل من أُنثاه ؛ لقيام الدليل على ذلك.
وقد دلت النصوص على أنه يجوز أن يشرك سبعة أشخاص في بدنة أو بقرة بأن يشتروها ويضحوا بها كل واحد له سُبعها لحديث جابر رضي الله عنه قال: (نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة ، والبقرةُ عن سبعة) أخرجه الإمام مسلم.
وأما الشاةُ فلا يجوز الاشتراك فيها في الملك ، وأما الاشتراك في الثواب فهذا جائز بأن يضحي الرجل ويشرك معه أهله في الأجر مهما كان عددهم ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذبح الأضحية: (بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد) أخرجه الإمام مسلم.
وعن أبي أيوب رضي الله عنه قال: (إن الرجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته ، فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس فصار كما ترى) أخرجه الترمذي وغيره.
وأما السٍنُ فلا يجزئ من الإبل والبقر والمعز إلاَّ الثَني ، وهو من الإبل ما تم له خمس سنين ، وأما الجذع فلا يجزيء إلاَّ من الضأن ، وهو ما تم له ستة أشهر ، وأما غير الضأن فلابد من الثَني لحديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تذبحوا إلاَّ مُسنةً إلاَّ أن يعسر عليكم ، فتذبحوا جَذَعَةً من الضأن) أخرجه الإمام مسلم وغيره ، والمسنة: هي الثنية على التفصيل المتقدم.
وقد أجمع العلماء على جواز الأضحية بالجذع من الضأن سواء وجد غيره أم لم يجد ، وحمل الجمهور هذا الحديث على الإستحباب ، وليس المراد به المنع من التضحية بالجذع إلاَّ إذا لم يوجد غيره ؛ لورود أدلة أخرى تدل على جواز الأضحية بالجذع وظاهرها لو كان المضحي قادراً على المُسِنة.
ومن ذلك ما رواه عاصم بن كليب عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الجذع يُوَفِّي مما يُوَفِّي منه الثني) أخرجه أبوداود.
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قسَّم بين أصحابه ضحايا فصارت لعُقْبةَ جَذَعَة ، فقال يا رسول الله: صارت لي جذعة فقال: (ضحِّ بها) أخرجه الإمام البخاري ومسلم.
والثاني:
أن تكون خالية من العيوب: (العور البين ، المرض البين ، العرج البين ، الكبر المتناهي) وقد دل على هذه العيوب حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أربع لا تجوز في الأضاحي ، وفي رواية: لا تجزيء العوراء البين عَورُها ، والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين ظَلَعُها ،والكسيرة التي لا تنقي) أخرجه أبو داود وغيره وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
فهذه الأربع لا تجوز التضحية بها ، قال ابن قدامة في المغني: (لا نعلم في ذلك خلافاً) انتهى.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
تحياتي::امير الاحلام
الأضحية عبادة لله تعالى وقد دل الكتاب والسنة على أن العمل لا يكون صالحاً مقبولاً يقرب إلى الله تعالى إلاَّ إذا تحقق فيه شرطان:
الأول: أن يكون خالصاً لوجه الله تعالى.
الثاني: أن يكون موافقاً لما شرعه الله تعالى في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً)(الكهف: من الآية110)
وللأضحية شرطان لصحتها:
الأول: أن تكون مما عينه الشارع جنساً وسناً ، أما الجنس فهي مختصة بالإبل والبقر والغنم ، وأكثر أهل العلم على أن أفضل أنواع الأضحية البدنة ثم البقرة ثم الضأن ثم الماعز ، وذَكَرُ الضأن أفضل من أُنثاه ؛ لقيام الدليل على ذلك.
وقد دلت النصوص على أنه يجوز أن يشرك سبعة أشخاص في بدنة أو بقرة بأن يشتروها ويضحوا بها كل واحد له سُبعها لحديث جابر رضي الله عنه قال: (نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة ، والبقرةُ عن سبعة) أخرجه الإمام مسلم.
وأما الشاةُ فلا يجوز الاشتراك فيها في الملك ، وأما الاشتراك في الثواب فهذا جائز بأن يضحي الرجل ويشرك معه أهله في الأجر مهما كان عددهم ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذبح الأضحية: (بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد) أخرجه الإمام مسلم.
وعن أبي أيوب رضي الله عنه قال: (إن الرجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته ، فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس فصار كما ترى) أخرجه الترمذي وغيره.
وأما السٍنُ فلا يجزئ من الإبل والبقر والمعز إلاَّ الثَني ، وهو من الإبل ما تم له خمس سنين ، وأما الجذع فلا يجزيء إلاَّ من الضأن ، وهو ما تم له ستة أشهر ، وأما غير الضأن فلابد من الثَني لحديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تذبحوا إلاَّ مُسنةً إلاَّ أن يعسر عليكم ، فتذبحوا جَذَعَةً من الضأن) أخرجه الإمام مسلم وغيره ، والمسنة: هي الثنية على التفصيل المتقدم.
وقد أجمع العلماء على جواز الأضحية بالجذع من الضأن سواء وجد غيره أم لم يجد ، وحمل الجمهور هذا الحديث على الإستحباب ، وليس المراد به المنع من التضحية بالجذع إلاَّ إذا لم يوجد غيره ؛ لورود أدلة أخرى تدل على جواز الأضحية بالجذع وظاهرها لو كان المضحي قادراً على المُسِنة.
ومن ذلك ما رواه عاصم بن كليب عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الجذع يُوَفِّي مما يُوَفِّي منه الثني) أخرجه أبوداود.
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قسَّم بين أصحابه ضحايا فصارت لعُقْبةَ جَذَعَة ، فقال يا رسول الله: صارت لي جذعة فقال: (ضحِّ بها) أخرجه الإمام البخاري ومسلم.
والثاني:
أن تكون خالية من العيوب: (العور البين ، المرض البين ، العرج البين ، الكبر المتناهي) وقد دل على هذه العيوب حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أربع لا تجوز في الأضاحي ، وفي رواية: لا تجزيء العوراء البين عَورُها ، والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين ظَلَعُها ،والكسيرة التي لا تنقي) أخرجه أبو داود وغيره وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
فهذه الأربع لا تجوز التضحية بها ، قال ابن قدامة في المغني: (لا نعلم في ذلك خلافاً) انتهى.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
تحياتي::امير الاحلام