غدووور
03-01-2007, 09:41 PM
تأتي علينا اللحظات ..
تسد فيها الابواب...
نفقد فيها الأمل ..
نشعر باليأس يغمرنا ..
ولكن رحمة الله دوما اوسع ...
هي قصة قد تحصل لأي شخص على وجه المعمورة ...
محاكاة متواضعة للواقع ..
اتمنى ان تتقبلوها كما هي ... باسلوبها المتواضع البسيط....
*******************
طق طق ... طق طق ...
أصوات خطواتها تملأ الممرات ...
خطوات سريعة ... تجذب الأبصار وتثبت نفسها بمجرد ملامستها الأرض ....
طق طق ... طق طق
متى تتوقف تلك الخطوات المزعجة التي تبدو وكانها مطارق في رؤوس من تقترب منه ...
...
هدأت أخيرا .. وتوقفت أمام ذلك الرجل اليائس ...
كان جالسا وهو يسند رأسه بكلتا يديه ... وكأن هموم الدنيا تثقل راسه لدرجة أنه لا يقوى على حمله ...
" الأخ مصطفى محمد"
بدأ برفع راسه ببطء وكأنه لم يسمع ذلك الازعاج التي اصدرته بحضورها ... ولم ينتبه لوجودها الا عندما نطقت باسمه ...
رفع راسه تدريجيا .... وبلغ من الجهد مبلغا حتى استطاع ان يصل بنظره لمستوى نظرها ... ثم قام بجهد واضح وهو يقول بصوت اقرب للهمس "رحمتك يا الله" وما ان انتصبت قامته حتى قال "نعم يا سيدتي انا مصطفى " نظرت إليه بملامح لا تحمل أي نوع من المشاعر "لو سمحت تعال معي" وأدارت ظهرها ومشت لتدب عاصفة المطارق المزعجة مرة اخرى ولكنها هذه المرة مبتعدة عن قاعة الانتظار ... وهو خلفها يجر ذيول الحسرة والخوف والالم ....
كان يمشي خلفها ...تفكيره في كل شيئ ولا شيئ ...
"أخ مصطفى .... أخ مصطفى "
تدارك نفسه "هاه ... نعم ..."
"تفضل من هنا"
"نعم نعم حسنا "
كان كمن يسبح في وسط محيط ... لا يرى أي أثر لبر امان على مستوى نظره ... لا يعلم ان كانت قوته ستساعده ليصل لبر الأمان ... أم انه سيغرق قبل ذلك ....
دخل والأهات تملا صدره .... " تفضل اخي مصطفى" قالها له شخص يبدو انه مسؤول في المستشفى ...." اخي الفاضل للاسف يبدو ان ابنتك تعاني من مرض في القلب ... وتحتاج لعملية باسرع وقت ممكن ... وستكلفك العملية مبلغ 5,000 لاجرائها ... "
لم يصدر من مصطفى أي ردة فعل سوى انه بدأ بترديد "لا حول ولا قوة الا بالله ... إنا لله وانا اليه راجعون .... حسبي الله ونعم الوكيل "
رد المسؤول ليساله : "أخي الفاضل ... بمجرد ان تدفع المبلغ سنرتب العملية ......"
قام من مكانه ولسانه لا ينفك عن ذكر الله والاستعانه به .... كيف له ان يدفع المبلغ وهو لا يملك حتى نصفه ... وراتبه بالكاد يكفيه وعائلته .. ووضعه المادي سيئ للغاية .... بدأ بطرق الأبواب على أمل أن يجد من يسلفه هذا المبلغ ... الكل يعتذر بحجة انه لا يملك المال... توجه فورا لرئيسه في العمل ليطلب المال .. ولكنه كالآخرين رفض تسليفه .. ولم يبق أمامه سوى البنك ... ذهب للبنك الذي رفض بسبب الديون السابقة المتراكمة عليه ... قام بافتعال ضجة وطلب مقابلة المدير ... وبالاخير وافق على لقائه ...
بمجرد ان دخل مصطفى مكتب المدير طلب منه ان يجلس حتى يكمل عمله مع احد العملاء .... كان هذا العميل تاجر معروف .... قال المدير لهذا التاجر : "حسنا لقد أخرجنا لك الزكاة كما طلبت ...أين تريدنا أن نحولها ..." رد عليه التاجر " حولها لحساب الهلال الأحمر " نظر المدير لمصطفى الذي كان يستجدي المدير بنظراته ... فقال للتاجر :" هذا الرجل يريد المال ليجري عملية مستعجلة لابنته ولكنه لا يملك المال .. ما رايك ان تعطيه المبلغ المطلوب للعملية؟ " نظر التاجر لمصطفى الذي كادت عيناه أن تدمعان فهو في امس الحاجة لهذا المال وقال :"نعم لم لا ... " قفز مصطفى من مكانه وكاد أن يقبل يد التاجر الذي سحب يده وهو يستغفر الله .... فأخذ مصطفى يمطره بعبارات الشكر والامتنان... لم يكد مصطفى يصدق نفسه ... فبعد ان اقفلت امامه كل الابواب وجد منفذ من حيث لا يعلم ..:) :) :)
قال الله تعالى : " ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لايحتسب"
تسد فيها الابواب...
نفقد فيها الأمل ..
نشعر باليأس يغمرنا ..
ولكن رحمة الله دوما اوسع ...
هي قصة قد تحصل لأي شخص على وجه المعمورة ...
محاكاة متواضعة للواقع ..
اتمنى ان تتقبلوها كما هي ... باسلوبها المتواضع البسيط....
*******************
طق طق ... طق طق ...
أصوات خطواتها تملأ الممرات ...
خطوات سريعة ... تجذب الأبصار وتثبت نفسها بمجرد ملامستها الأرض ....
طق طق ... طق طق
متى تتوقف تلك الخطوات المزعجة التي تبدو وكانها مطارق في رؤوس من تقترب منه ...
...
هدأت أخيرا .. وتوقفت أمام ذلك الرجل اليائس ...
كان جالسا وهو يسند رأسه بكلتا يديه ... وكأن هموم الدنيا تثقل راسه لدرجة أنه لا يقوى على حمله ...
" الأخ مصطفى محمد"
بدأ برفع راسه ببطء وكأنه لم يسمع ذلك الازعاج التي اصدرته بحضورها ... ولم ينتبه لوجودها الا عندما نطقت باسمه ...
رفع راسه تدريجيا .... وبلغ من الجهد مبلغا حتى استطاع ان يصل بنظره لمستوى نظرها ... ثم قام بجهد واضح وهو يقول بصوت اقرب للهمس "رحمتك يا الله" وما ان انتصبت قامته حتى قال "نعم يا سيدتي انا مصطفى " نظرت إليه بملامح لا تحمل أي نوع من المشاعر "لو سمحت تعال معي" وأدارت ظهرها ومشت لتدب عاصفة المطارق المزعجة مرة اخرى ولكنها هذه المرة مبتعدة عن قاعة الانتظار ... وهو خلفها يجر ذيول الحسرة والخوف والالم ....
كان يمشي خلفها ...تفكيره في كل شيئ ولا شيئ ...
"أخ مصطفى .... أخ مصطفى "
تدارك نفسه "هاه ... نعم ..."
"تفضل من هنا"
"نعم نعم حسنا "
كان كمن يسبح في وسط محيط ... لا يرى أي أثر لبر امان على مستوى نظره ... لا يعلم ان كانت قوته ستساعده ليصل لبر الأمان ... أم انه سيغرق قبل ذلك ....
دخل والأهات تملا صدره .... " تفضل اخي مصطفى" قالها له شخص يبدو انه مسؤول في المستشفى ...." اخي الفاضل للاسف يبدو ان ابنتك تعاني من مرض في القلب ... وتحتاج لعملية باسرع وقت ممكن ... وستكلفك العملية مبلغ 5,000 لاجرائها ... "
لم يصدر من مصطفى أي ردة فعل سوى انه بدأ بترديد "لا حول ولا قوة الا بالله ... إنا لله وانا اليه راجعون .... حسبي الله ونعم الوكيل "
رد المسؤول ليساله : "أخي الفاضل ... بمجرد ان تدفع المبلغ سنرتب العملية ......"
قام من مكانه ولسانه لا ينفك عن ذكر الله والاستعانه به .... كيف له ان يدفع المبلغ وهو لا يملك حتى نصفه ... وراتبه بالكاد يكفيه وعائلته .. ووضعه المادي سيئ للغاية .... بدأ بطرق الأبواب على أمل أن يجد من يسلفه هذا المبلغ ... الكل يعتذر بحجة انه لا يملك المال... توجه فورا لرئيسه في العمل ليطلب المال .. ولكنه كالآخرين رفض تسليفه .. ولم يبق أمامه سوى البنك ... ذهب للبنك الذي رفض بسبب الديون السابقة المتراكمة عليه ... قام بافتعال ضجة وطلب مقابلة المدير ... وبالاخير وافق على لقائه ...
بمجرد ان دخل مصطفى مكتب المدير طلب منه ان يجلس حتى يكمل عمله مع احد العملاء .... كان هذا العميل تاجر معروف .... قال المدير لهذا التاجر : "حسنا لقد أخرجنا لك الزكاة كما طلبت ...أين تريدنا أن نحولها ..." رد عليه التاجر " حولها لحساب الهلال الأحمر " نظر المدير لمصطفى الذي كان يستجدي المدير بنظراته ... فقال للتاجر :" هذا الرجل يريد المال ليجري عملية مستعجلة لابنته ولكنه لا يملك المال .. ما رايك ان تعطيه المبلغ المطلوب للعملية؟ " نظر التاجر لمصطفى الذي كادت عيناه أن تدمعان فهو في امس الحاجة لهذا المال وقال :"نعم لم لا ... " قفز مصطفى من مكانه وكاد أن يقبل يد التاجر الذي سحب يده وهو يستغفر الله .... فأخذ مصطفى يمطره بعبارات الشكر والامتنان... لم يكد مصطفى يصدق نفسه ... فبعد ان اقفلت امامه كل الابواب وجد منفذ من حيث لا يعلم ..:) :) :)
قال الله تعالى : " ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لايحتسب"