المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : توليد الطاقة من الرياح


ashraf
06-14-2007, 06:30 PM
معروف أن الطاقة الكهربائية تتولد من المحطات الحرارية والمحطات المائية، وهي المحطات التقليدية لتوليد الكهرباء، لكن التطور العلمي والتكنولوجي إضافة إلى الحاجة الماسة لطاقة لا تنضب أوصلت العلماء إلى بدائل طاقية مستمدة من حركة الرياح.

البديل الريحي في مجال إنتاج الطاقة
تتميز الرياح في قطرنا بشدات هبوب جيِّدة، خصوصاً في محافظة حمص، إذ تصل وسطيات سرعات الرياح في العديد من المناطق إلى 8 أمتار في الثانية، وهي رياح تدوم على مدى 85% من أيام العام.
تُعد هذه المؤشرات هامة جداً لدى إنشاء محطات ريحية، لذا لا بد من العمل على الاستفادة من هذه المؤشرات لاستثمار الرياح في إنتاج الطاقة الكهربائية. وهذا الأمر ذو طبيعة استراتيجية بالنسبة إلينا للأسباب التالية:
- الرياح مادة طبيعية لا تنضب وهي متوفرة على نحو مناسب.
- الرياح مادة لا ثمن لها.
- الطاقة المتولدة من الرياح نظيفة، أي أنها صديقة للبيئة، كما أن مزارع الرياح ليس لها أي تأثير سلبي على المحيط، لا بل إن وجودها يمكن أن يكون عاملاً أساسياً لإنشاء بنية تحتية طرقية، إضافة إلى استخدام الأرض المحيطة بها لأغراض الزراعة والتشجير.
- إن مخزون الطاقة الأحفورية محدود وآيل إلى النضوب، إضافة إلى أن التأثيرات الناجمة عن حرق حوامل الطاقة على البيئة هي تأثيرات سلبية وكلفها مرتفعة.
ولهذه الأسباب بالذات اتجهت الأنظار في أوربا وأمريكا إلى استخدام طاقة الرياح، وأُنشِئَت أول مزرعة ريحية عام 1979، وكانت تضم 38 مروحة ارتفاع الواحدة منها 15 متراً باستطاعة 150 كيلوواط وبمردود يساوي 80%.
فيما بعد قامت عدة شركات مدعومة حكومياً بتطوير الأبحاث في مجال طاقة الرياح، وانتشرت المزارع الريحية في عدة دول أوربية وأمريكية، إلى أن وصل طول برج المروحة إلى 100 متر باستطاعة 3 ميغاواط وبمردود 97%.
تُعَد المزارع الريحية خالياً محطات توليد كهربائية منافسة للمحطات الكهربائية التقليدية، ويوجد حالياً في ألمانيا 1600 مروحة، ويؤكد الباحثون أن استطاعة المروحة الواحدة ستصل قريباً إلى 5 ميغاواط.
ومع أن مصادر الطاقة المتجددة، وبضمنها المصادر الريحية لا تساهم حالياً إلا بنسبة 3% من الاستهلاك العالمي للطاقة، إلا أن التوقعات تشير إلى أن طاقة الرياح ستغطي نسبة 10% من هذا الاستهلاك عام 2020.

سورية وطاقة الرياح
رغم الإمكانات الكبيرة المتاحة لاستغلال طاقة الرياح، إلا أن استثمارها لدينا لا يزال محدوداً جداً، وتمثل تطبيقها بإقامة بعض المشاريع التجريبية لكهربة عدد من القرى وإقامة عنفة ريحية صغيرة لتوليد الكهرباء بمساعدة فنية ومالية من المنظمات الدولية.
وجرى إحداث المركز الوطني لبحوث الطاقة بموجب القانون رقم 8 لعام 2003، من أجل توحيد جميع الأنشطة القائمة حالياً في القطر، ولتوحيد الكوادر الفنية اللازمة، وإقامة المشاريع الريادية، والاستفادة من المنح والمعونات والقروض المقدمة من المنظمات والبرامج الدولية، وتطوير التعاون العربي والدولي.
كما نُفِذ في عام 2003 المخطط العام لاستثمار الطاقات المتجددة في سورية.
وهنا لا بد من القول إن محافظة حمص هي أكبر المحافظات مساحة، والقسم الأكبر من هذه المساحة غير صالح للزراعة، وهو يمتد من مدينة حسياء باتجاه الشرق نحو مدينة تدمر. ويتسم هذا المحور بسرعات الرياح المناسبة تماماً لإنشاء مزارع ريحية، وقد أبدت شركة ألمانية رغبتها في إنشاء مزارع ريحية في منطقتي حسياء والفرقلس واستثمارها.

عوامل أساسية لإنتاج الطاقة من الرياح
ترتبط استطاعة المحطة الريحية بأمرين اثنين:
- سرعة الرياح.
- جودة تصنيع التجهيزات الميكانيكية والكهربائية المستخدمة في المحطة الكهروريحية.
كما أن التشريع يلعب دوراً مهماً في توسيع استخدام الطاقة الكهروريحية، فسرعات هبوب الرياح على سبيل المثال في ألمانيا أقل من سرعات هبوبها في فرنسا، ومع ذلك فإنتاج الطاقة الكهروريحية أكثر في ألمانيا مما هو في فرنسا، لأن التشريع الألماني يساعد على التوسع في إنتاج هذا النوع من الطاقة، إذ يمكن لكل شركة كبيرة أو صغيرة أن تنشئ مثل هذه المحطات، إضافة إلى التعاقد مع وزارة الكهرباء على بيع إنتاجها بأسعار مغرية.

مينار
06-14-2007, 07:57 PM
شكرا اخي اشرف على المعلومات المفيدة
بارك الله فيك
والى الامام دائما

A S E E R
06-14-2007, 08:06 PM
تسلم اخي على المعلومات الجميلة
وربي يعطيك العافية

تحياتي لك